حاج ملا هادي السبزواري
227
شرح المنظومة
الماهية جعلا وتحققا المراد من كون المجعول هو الماهية هو نفي توهم أن يكون الماهيات ثابتات في العدم بلا جعل ووجود ثم يصدر من الجاعل الوجود أو اتصاف الماهية بالوجود . فإذا ارتفع هذا التوهم فلا مضايقة في الذهاب إلى جعل الوجود أو الاتصاف بعد أن تيقن أن لا ماهية قبل الجعل . وإلى هذا يؤول مذهب أستاذنا الحكيم المحقق الإلهي - قدس سره - في القول بجعل الوجود فإنه يصرح بكون الوجود مجعولا بالذات والماهية مجعولة بالعرض انتهى « 20 » . وكما 227 قال السيد المحقق الداماد - قدس سره - إنه لما كان نفس قوام الماهية مصحح حمل الوجود « 21 » فاحدس أنها إذا استغنت بحسب نفسها ومن حيث أصل قوامها عن الفاعل صدق حمل الموجود عليها من جهة ذاتها وخرجت عن حدود بقعة الإمكان وهو باطل « 22 » . أقول يرد عليه أن استغناء الماهية بالذات عن الجاعل لكونها سرابا